الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
476
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ رواية حذيفة وطرقها ] وقال في الباب الثالث عشر ، في ذكر كنيته وّ أنّه يشبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ في خلقه ] : أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي وغيره بدمشق والمفتي صقر بن يحيى بن صقر الشافعي وغيره بحلب ، قالوا جميعا : أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن ، أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن زكريا الغلّابي « 1 » ؛ حدّثنا العباس بن بكار ، حدّثنا عبد اللّه ، عن الأعمش ، عن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه فيه رجلا ، اسمه اسمى وخلقه خلقي ، يكنى أبا عبد اللّه ، يبايع له الناس بين الركن والمقام ، يرد اللّه به الدين ويفتح له فتوحا « 2 » فلا يبقى على ظهر الأرض إلّا من يقول : لا إله إلّا اللّه » . فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه ! من أي ولدك هو ؟ قال : « من ولد ابني هذا » وضرب بيده على الحسين [ عليه السّلام ] . قلت هذا حديث حسن ، رزقناه عاليا بحمد اللّه ومعنى « 3 » قوله : « خلقه خلقي » من حسن الكنايات عن انتقام المهديّ [ عليه السّلام ] من الكفّار لدين اللّه ، كما كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وقد قال اللّه تعالى « 4 » : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) في المصدر : العلابي . ( 2 ) الصحيح ما أثبتناه كما في المصدر ولكن في النسخة المخطوطة : فتوح . ( 3 ) في المصدر : فمعنى . ( 4 ) في المصدر + : لنبيه . ( 5 ) القلم : 68 ، الآية 5 . ( 6 ) « البيان في أخبار صاحب الزمان » ، المطبوع في « أحاديث المهدي » ، الباب الثالث عشر ، ص 125 .